جلال الدين الرومي
202
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وهل كان من قبيل مطر الرحمة ، أو أنه كان من أجل التهديد " وإظهار " العدل الإلهي ؟ - هل كان من تلك الألطاف الربيعية ، أو من تلك الخريفية المليئة بالآفات ؟ - قال : إنها من أجل تسكين الأحزان ، التي تتوالى على أبناء آدم من المصائب . 2075 - فإن بقي الإنسان " مقيما " على تلك النيران ، لوقع خراب شديد ونقصان - ولخرجت هذه الدنيا في لحظة واحدة ولغادرت أنواع الحرص الناس . - وعماد هذا العالم - أيتها الحبيبة - هو الغفلة ، والوعي آفة بالنسبة لهذا العالم - فالوعي من ذلك العالم ، وعندما يغلب ، تصبح هذه الدنيا دنية . - والوعي بمثابة الشمس والحرص ثلج ، والوعي بمثابة الماء ، وهذه الدنيا دنس 2080 - فهو يتسرب بشكل قليل من ذلك العالم ، لكي لا ينتفي في الدنيا الحرص والحسد . - ولو أنه تدفق بشكل زائد من الغيب ، ما بقي فضل في هذا العالم ولا عيب . - وهذه " المعاني " لا حد لها فعد إلى البداية ، عد إلى قصة الرجل المطرب . بقية قصة الشيخ عازف الصنج وبيان نتيجتها - المطرب الذي كانت الدنيا مليئة منه بالطرب ، ومن صوته نبعت الخيالات العجيبة . - من صوته ، كان الطير يحلق ، وكان لب الروح يصاب بالحيرة . 2085 - عندما مرت عليه الأيام وصار شيخا ، أصبح بازى روحه من عجزه يصيد البعوض . « 1 » - انحنى ظهره كأنه الدن ، وحاجباه فوق عينيه " صارا " كعرقل المطية .
--> ( 1 ) ج / 2 - 89 : - وما البازي ؟ فإن كان فيلا ، تجعله البعوضة عاجزا بلا جدال .